الواحدي النيسابوري
25
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
زنبور ، « 1 » حدّثنا الحارث بن عمير ، حدّثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علىّ بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إنّ فاتحة الكتاب ، وآية الكرسىّ ، والآيتين من آل عمران : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، و قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . إلى قوله : وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ : مشفّعات « 2 » ما بينهنّ وبين اللّه حجاب ، لمّا أراد اللّه أن ينزلهنّ « 3 » تعلّقن بالعرش ، فقلن : يا ربّ تهبطنا إلى أرضك ، وإلى من يعصيك ؟ قال اللّه تعالى : بي حلفت لا يقرؤهنّ أحد من عبادي دبر كلّ صلاة إلّا جعلت الجنّة مأواه على ما كان فيه ، وإلّا أسكنته حظيرة « 4 » القدس ، وإلّا قضيت له كلّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة » . « 5 » 27 - قوله : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ « 6 » . قال جميع المفسّرين : تجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر . و « الإيلاج » : « 7 » الإدخال . يقال : أولجت الشّىء في الشّىء : أي أدخلته فيه . قوله : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ / قال أكثر أهل التّفسير : تخرج الحيوان من النّطفة ، وتخرج النّطفة من الحيوان « 8 » . وقال عطاء عن ابن عبّاس : « 9 » تخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن .
--> ( 1 ) بضم الزاي ، ونون بعدها ساكنة ، وباء معجمة بنقطة من تحت ، وواو وراء مهملة : ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 6 ) وفي ( تقريب التهذيب / 478 ت : 5886 ) : محمد بن زنبور بن أبي الأزهر ، أبو صالح المكي ، واسم زنبور ، جعفر ، صدوق له أوهام ، من العاشرة ، مات في آخر سنة ثمان وأربعين . ( 2 ) حاشية ج : « المشفع : كل شفيع شفاعته مقبولة » . ( 3 ) ج : « أن ينزلها » والمثبت عن أ ، ب . ( 4 ) حاشية ج : « الحظيرة : الحجر ، وأصل الحظيرة : ما يعد للإبل بين أغصان الشجر ليقيها الحر والبرد ، والمراد هنا : الجنة ، أضيفت إلى القدس لبيان فضيلتها » . ( 5 ) أخرجه ابن السنى في عمل يوم وليلة ، وأبو منصور الشجامى في الأربعين - عن علي بن أبي طالب - بنحوه - كما في ( الدر المنثور 2 : 12 ) وذكره القرطبي عن علي بن أبي طالب - بمعناه ، كما في ( تفسير القرطبي 4 : 52 ) . ( 6 ) حاشية ج : تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ حتى يكون الليل خمس عشر ساعة ، والنهار تسع ساعات ، وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ حتى يصير النهار خمس عشرة ساعة ، والليل تسع ساعات » . ( 7 ) ( اللسان ، والتاج - مادة : ولج ) ، وانظر ( تفسير الطبري 3 : 223 - 224 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 205 ) . ( 8 ) انظر ( تفسير الطبري 3 : 226 ) و ( الدر المنثور 2 : 15 ) و ( البحر المحيط 2 : 421 ) . ( 9 ) وتبعه الحسن والزهري : ( تفسير الطبري 3 : 225 ) وروى بمثله عن سلمان الفارسي كما في ( تفسير القرطبي 4 : 56 ) و ( الدر المنثور 2 : 15 ) وانظر ( البحر المحيط 2 : 421 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 90 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 205 ) .